ابن عبد البر
336
الاستذكار
وقال بن القاسم عن مالك حلق الشارب عندي مثلة قال قال مالك وتفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم في إحفاء الشارب إنما هو الإطار وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه حدثني أحمد بن عبد الله قال حدثني أبي قال حدثني محمد بن فطيس قال حدثني يحيى بن إبراهيم قال حدثني أصبغ بن الفرج قال حدثني عيسى بن يونس عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه قال السنة في الشارب الإطار وروى هشيم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن بن عباس أنه قال من السنة قص الأظفار والأخذ من الشارب وحلق العانة ونتف الإبط وأخذ العارضين قال أبو عمر خالف أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم مالكا في إحفاء الشوارب وسنذكر أقوالهم عند قوله صلى الله عليه وسلم أحفوا الشوارب في باب السنة في الشعر من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ولا خلاف بين العلماء في قص الأظفار ونتف الإبط وحلقه لمن صعب عليه النتف ولا في الاختتان أن كل ذلك عندهم سنة مسنونة مجتمع عليها مندوب إليها إلا الختان فإن بعضهم جعله فرضا واحتج بأن إبراهيم اختتن وأن الله - عز وجل - أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة إبراهيم ولا حجة فيما احتج به لأن من ملة إبراهيم سنة وفريضة وكل يتبع على وجهه ولا وقت مالك ولا جمهور العلماء في قص الأظفار ولا في حلق العانة وقتا لا يتعداه وحسبه إذا طال ظفره وشعره قطع ذلك وألقاه عنه وقد ذكرنا في التمهيد حديث أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وحلق العانة وتقليم الأظفار ونتف الآباط في كل أربعين يوما ( 1 ) وقال به قوم وهو حديث ليس بالقوي انفرد به جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني عن أنس لا يعرف إلا من هذا الوجه